(وربك يخلق ما يشاء) أن يخلقه، وفيه دلالة على خلق الأفعال (ويختار) ما يشاء أن يختار، لا يسأل عما يفعل؛ وهم يسألون؛ وهذا متصل بذكر الشركاء الذين عبدوهم واختاروهم، أي: الاختيار إلى الله.
(ما كان لهم الخيرة) أي التخير، وهو كالطيرة فإنها التطير؛ اسمان يستعملان استعمال المصدر وبمعنى المتخير كقولهم: محمد خيرة الله من خلقه. وقيل: المراد من الآية أنه ليس لأحد من خلق الله أن يختار شيئاً اختياراً حقيقياً بحيث يقدم على تنفيذه بدون اختيار الله، بل الاختيار هو إلى الله ﷿،. يختار لطاعته أو لنبوته، أو المعنى يخلق محمداً ويختار الأنصار لدينه، وقيل: اختار من النعم ضأناً، ومن الطير الحمام، ولا وجه للتخصيص. والعموم أولى.