(وتلك الأمثال) أي هذا المثل وغيره من الأمثال التي في القرآن (نضربها للناس) تنبيهاً لهم وتقريباً لما بعد من أفهامهم (وما يعقلها) أي: ما يفهم صحتها وحسنها وفائدتها، ويتعقل الأمر الذي ضربناها لأجله (إلا العالمون) بالله وبأسمائه وصفاته، الراسخون في العلم، المتدبرون المتفكرون لما يتلى عليهم، وما يشاهدونه. لأن الأمثال والتشبيهات إنما هي الطرق إلى المعاني المستورة حتى تبرزها وتصورها للأفهام، كما صور هذا التشبيه بين حال المشرك وحال الموحد، ودلت الآية على فضل العلم على العقل ثم إنه تعالى لما أمر الخلق بالإيمان، وأظهر الحق بالبرهان، ولم يأت الكفار بما أمرهم، ولم يهتدوا بذلك إلى سواء السبيل، وحصل يأس الناس عنهم سلى المؤمنين بقوله:
Kitab: Fathul Bayan fi Maqashidil Qur'an · Pengarang: صديق حسن خان
Baca Juz 10, halaman 196
Rujukan halaman ini: فتح البيان في مقاصد القرآن، ج 10، ص 196 (SanadKitab #37458, hlm. urut 7058)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.