Lewati ke konten

Kitab: Fathul Bayan fi Maqashidil Qur'an · Pengarang: صديق حسن خان

Baca Juz 12, halaman 46

  1. سورة ص
  2. ٣٥

(قال) سليمان (رب اغفر لي) ما صدر عني من الذنب الذي ابتليتني لأجله وطلب المغفرة دأب الأنبياء والصلحاء، هضماً للنفس وإظهاراً للذل والخشوع، وطلباً للترقي في المقامات ثم لما قدم التوبة والاستغفار جعلها وسيلة إلى إجابة طلبته فقال:

(وهب لي ملكاً لا ينبغي لأحد من بعدي) قال أبو عبيدة معناه لا يكون لأحد من بعدي، وقيل لا ينبغي لأحد أن يسلبه مني بعد هذه السلبة أو لا يصح لأحد من بعدي لعظمته، وليس هذا من سؤال نبي الله سليمان ﵇ للدنيا وملكها، والشرف بين أهلها بل المراد بسؤاله الملك أن يتمكن به من إنقاذ حكم الله سبحانه والأخذ على يد المتمردين من عباده من الجن والإنس ولو لم يكن من المقتضيات لهذا السؤال منه إلا ما رآه عند قعود الشيطان على كرسيه من الأحكام الشيطانية الجارية في عباد الله لكفى.

وجملة (إنك أنت الوهاب) تعليل لما قبلها مما طلبه من مغفرة الله له وهبة الملك الذي لا ينبغي لأحد من بعده، لا بالأخيرة فقط، فإن المغفرة أيضاًً من أحكام وصف الوهابية قطعاً قاله أبو السعود.

وأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ " إن عفريتاً من الجن جعل يتفلت عليّ البارحة ليقطع عليّ صلاتي، وإن الله أمكنني منه فلقد هممت أن أربطه إلى سارية من سواري المسجد حتى تصبحوا فتنظروا إليه كلكم، فذكرت قول أخي سليمان: (وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي) فرده الله خاسئاً " (١) ثم ذكر سبحانه إجابته لدعوته وإعطاءه لمسألته فقال:

Rujukan halaman ini: فتح البيان في مقاصد القرآن، ج 12، ص 46 (SanadKitab #37458, hlm. urut 8231)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.