ولم يظن المظفري الشيعي هذا كافياً فقال:
إن الدعوة إلى التشيع ابتدأت من اليوم الذي هتف فيه المنقذ الأعظم محمد صلوات الله عليه صارخاً بكلمة لا إله إلا الله في شعاب مكة وجبالها ... فكانت الدعوة للتشيع لأبي الحسن ﵇ من صاحب الرسالة تمشي منه جنباً لجنب مع الدعوة للشهادتين (١) ".
ولا يخفى ما فيه من المجازفة بالقول والغلو لأن معناه أن رسول الله ﷺ لم يدع إلى الإسلام وإلى وحدانية الله ﷿ والإقرار برسالته وطاعته وإلى الاتحاد والاتفاق والتآلف والمحبة والمودة بل كان يدعو إلى التحزب والتفرق والتشيع لعلي دون غيره كما أنه حسب دعوى المظفري كان يجعل علياً شريكاً له في نبوته ورسالته مع أن كلام الله المحكم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه والذي أنزله الرحمن وضمن حفظه قرآنه وبيانه خال من كل هذا (٢) بل ويعكس ذلك أنه مليء بالدعوة إلى طاعة الله ﷿ وطاعة رسوله ﷺ والاعتصام بحبل الله وحده والتمسك بالقرآن والسنة والتجنب لما سواهما كما أمر المسلمين بالاتفاق والاتحاد والتسمي باسم الإسلام والمسلمين وكذلك الأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله ﷺ (٣) لا تشتمل ولا تصرح إلا بهذا