فبايع أصحابه كله على أبي بكر اتباعاً لأمره ﵌ لأن الصلاة عماد الدين وقوامه كما قال أمير المؤمنين علي ﵇ إن رسول الله ﵌ مرض ليالي وأياماً ينادي بالصلاة، فيقول ﵇: مروا أبا بكر يصلي بالناس.
فلما قبض رسول الله عليه الصلاة وآله وسلم نظرت فإذا الصلاة علم الإسلام وقوام الدين فرضينا لدنيانا من رضي رسول الله ﵌ لديننا فبايعناه.
وذلك أن علياً ﵇ لما رأى النزاع بين الصحابة بسقيفة بني ساعدة في الخلافة يوم وفاة رسول الله ﵌ وتجهيزه وقد نزع خاتم النبي ﵌ من يده المباركة، ففوّض الخاتم إلى أبي بكر ﵁ وقال: فاذهب إلى الناس وأدركهم وأجمعهم على إمارتك فذهب إليهم أبو بكر ومعه عمر بن الخطاب ﵄، فكلّم الناس عمر في إمارة أبي بكر ورضوا بإمارة أبي بكر ﵁ واتفقوا كلهم ببركة خاتم رسول الله ﵌ وبتدبير عليّ المرتضى ﵇" (١).
وعلى كل فهذه هي الطائفة الأخرى التي اختلف (٢). في تشيعها، ونظن أن هذا القدر كاف في هذا الموضوع.