Lewati ke konten

Kitab: Tarikh Nuzulil Qur'an · Pengarang: محمد رأفت سعيد

Baca halaman 214

  1. سورة «البروج»

إلى درجة الإتلاف، فمات ياسر فى العذاب، وأما سمية فأغلظت القول لأبى جهل بعزة إيمانها، فتصرف معها تصرفا لا يليق بالرجال فطعنها فى قبلها بحربة فى يديه فماتت، وهى أول شهيدة فى الإسلام، وأما عمار فشددوا عليه بالحر تارة وبوضع الصخر على صدره تارة أخرى وكذلك التغريق، وأما بلال فتعذيبه مشهور فكان أمية ابن خلف إذا حميت الشمس وقت الظهيرة يقلبه على الرمال الملتهبة ظهرا لبطن ويأمر بالصخرة الجسمية فتلقى على صدره ثم يقول له: لا تزال هكذا حتى تموت أو تكفر بمحمد وتعبد اللات والعزى فما يزيد بلال عن ترديد: أحد أحد.

واشتدت ضراوة قريش بالمستضعفين وذهب أحلمهم وهو «خباب بن الأرت» إلى رسول الله ﷺ. قال خباب: شكونا إلى رسول الله ﷺ وهو متوسد بردة فى ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستنصر لنا؟ ألا تدعو لنا؟ فقال: «قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل فيحفر له فى الأرض، فيجعل فيها، ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه، فيجعل نصفين، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه ما يصده ذلك عن دينه، والله ليتمن الله هذا الأمر، حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت فلا يخاف إلا الله، والذئب على غنمه ولكنكم تستعجلون».

فالرسول ﷺ يحثهم على الصبر، ويذكرهم بما كان يفعل بالمؤمنين فى الأمم السابقة، وتنزل سورة البروج لتربط على قلوب هؤلاء المؤمنين، ولتنذر وتحذر أولئك الطغاة الآثمين الذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات، ولتذكر الجميع بما حدث فى الأمم السابقة قال تعالى: وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ (١) وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ (٢) وَشاهِدٍ وَمَشْهُودٍ (٣) قُتِلَ أَصْحابُ الْأُخْدُودِ (٤) النَّارِ ذاتِ الْوَقُودِ (٥) إِذْ هُمْ عَلَيْها قُعُودٌ (٦) وَهُمْ عَلى ما يَفْعَلُونَ بِالْمُؤْمِنِينَ شُهُودٌ (٧) وَما نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ (٨) الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (٩) إِنَّ الَّذِينَ فَتَنُوا الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ ثُمَّ لَمْ يَتُوبُوا فَلَهُمْ عَذابُ جَهَنَّمَ وَلَهُمْ عَذابُ الْحَرِيقِ (١٠) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ ذلِكَ الْفَوْزُ الْكَبِيرُ (١١) إِنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ (١٢) إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ (١٣) وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ (١٤) ذُو الْعَرْشِ الْمَجِيدُ (١٥) فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ (١٦) هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ الْجُنُودِ (١٧) فِرْعَوْنَ وَثَمُودَ (١٨) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي تَكْذِيبٍ (١٩) وَاللَّهُ مِنْ وَرائِهِمْ مُحِيطٌ (٢٠) بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (٢١) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ (٢٢).

Rujukan halaman ini: تاريخ نزول القرآن، ص 214 (SanadKitab #37483, hlm. urut 210)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.