العظيم حينما نزل عليهم بزواجره وأوامره ونواهيه في خطابه لهم، نزل عليهم نزول الصواعق. هذا من الأمثال المصرحة في القرآن الكريم.
ثانيا: الأمثال الكامنة: وهي التي لم يصرح فيها بلفظ التمثيل، ولكنها تدل على معان رائعة في إيجاز. ويمثلون لهذا النوع بأمثلة كهذه الأمثلة:
١ - مثال «خير الأمور الوسط» يقابله من أمثال القرآن قوله تعالى: لا فارِضٌ وَلا بِكْرٌ عَوانٌ بَيْنَ ذلِكَ (١) في وصف البقرة. وبقوله تعالى: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْها كُلَّ الْبَسْطِ (٢) هذا مثال للاعتدال في الإنفاق.
٢ - مثال قولهم: «ليس الخبر كالعيان» يقابله من أمثلة القرآن قوله تعالى:
قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي (٣) يفيد أن الرؤيا أولى من السماع.
٣ - مثال قولهم: «كما تدين تدان» يقابله قوله تعالى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ (٤) وهذا المثال يفيد ما تعمله تجده.
٤ - مثال قولهم: «لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين» يقابله في القرآن قوله تعالى على لسان يعقوب ﵇ لأبنائه: قالَ هَلْ آمَنُكُمْ عَلَيْهِ إِلَّا كَما أَمِنْتُكُمْ عَلى أَخِيهِ مِنْ قَبْلُ (٥) والأمثلة على هذا النوع كثيرة لا يتسع لحصرها هذا المختصر (٦).
ثالثا- الأمثال المرسلة: هي التي أرسلت جملها إرسالا من غير تصريح بلفظ يدل على التشبيه فهي آيات جارية مجرى الأمثال. مثال ذلك من القرآن الكريم بقوله تعالى: الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ (٧) وقوله تعالى: لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ (٨) وقوله تعالى: قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيانِ (٩) وقد قال بعض العلماء: (إذا سمعت المثل في القرآن ولم أفهمه بكيت على نفسي. لأن الله تعالى