وَالْمُنَافَسَةُ أُخْتُ الْعَدَاوَةِ.
إِذَا هَمَمْتَ بِخَيْرٍ فَبَادِرْ هَوَاكَ، لاَ يَغْلِبْكَ. وَإِذَا هَمَمْتَ بِشَرٍّ فَسَوِّفْ هَوَاكَ لَعَلَّكَ تَظْفَرُ. فَإِنَّ مَا مَضَى مِنَ الْأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ عَلَى ذَلِكَ هُوَ الْغُنْمُ.
لاَ يَمْنَعَنَّكَ صِغَرُ شَأْنِ امْرِئٍ مِنَ اجْتِنَاءِ مَا رَأَيْتَ مِنْ رَأْيِهِ صَوَابًا، وَالاصْطِفَاءِ لِمَا رَأَيْتَ مِنْ أَخْلاَقِهِ كَرِيمًا؛ فَإِنَّ اللُّؤْلُؤَةَ الْفَائِقَةَ لاَ تُهَانُ لِهَوَانِ غَائِصِهَا الَّذِي اسْتَخْرَجَهَا.
مِنْ أَبْوَابِ التَّرَفُّقِ (١) وَالتَّوْفِيقِ فِي التَّعْلِيمِ (٢) أَنْ يَكُونَ وَجْهُ الرَّجُلِ الَّذِي يَتَوَجَّهُ فِيهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْأَدَبِ فِيمَا يُوَافِقُ طَاعَةً، وَيَكُونَ لَهُ عِنْدَهُ مَحْمَلٌ وَقَبُولٌ. فَلاَ يَذْهَبُ عَنَاؤُهُ فِي غَيْرِ غَنَاءٍ (٣)، وَلاَ تَفْنَى أَيَّامُهُ فِي غَيْرِ دَرَْكٍ (٤)، وَلاَ يَسْتَفْرِغُ نَصِيبَهُ فِيمَا لاَ يَنْجَعُ فِيهِ (٥)، وَلاَ يَكُونُ كَرَجُلٍ أَرَادَ أَنْ يُعَمِّرَ أَرْضًا تَهَِمَةً (٦). فَغَرَسَهَا جَوْزًا وَلَوْزًا، وَأَرْضًا