ومن تراه عانداً معاندا
عن الغبار لا يزال حائداً
قال: فأتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما أسلمنا لتشتم أعراضنا وأنفسنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أفتحب أن يقال بذلك، فنزلت آيتان ﴿يمنون عليك أن أسلموا﴾ الآية، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله لعلي "ع" اكتب هذا في صاحبك" (١).
وأيضاً عن صالح الحذاء قال: لما أمر النبي صلى الله عليه وآله ببناء المسجد، قسم عليهم المواضع وضم إلى كل رجل رجلاً، فضم عماراً إلى علي ﵇، قال: فبينا هم في علاج البناء إذ خرج عثمان من داره وارتفع الغبار فتمتع بثوبه، وأعرض بوجهه، قال: فقال علي ﵇ لعمار: إذا قلت شيا فرد علي، فقال علي ﵇:
لا يستوي من يعمر المساجدا
يظل فيها راكعاً وساجدا
كمن يرى عن الطريق حائدا
قال: فأجابه عمار كما قال، فغضب عثمان من ذلك فلم يستطع أن يقول لعلي شياً، فقال لعمار: يا عبد، يا لكع، فقال