قال عمرو: والناس بعد هؤلاء عن الحسن شيوخ.
وقال أبو زرعة: يونس أحب إلي في الحسن من قتادة وهشام (¬١). وقال أبو حاتم: أكثر أصحاب الحسن قتادة ثم حميد (¬٢).
وذكر أبو طالب محمد بن علي المكي في "كتابه": أن الحسن كان من كبار التابعين، ما زال يعي الحكمة أربعين سنة حتى نطق بها (¬٣)، وقد لقي سبعين بدريا، ورأى ثلاث مائة رجل من الصحابة عثمان فمن بعده من سنة عشرين إلى سنة نيف وتسعين، وهو آخر عصر الصحابة ﵃ أجمعين.
وذكر ابن أبي الدنيا في كتاب "مجابي الدعوة" أن رجلا كان من الخوارج يؤذي الحسن في مجلسه، فقيل للحسن: ألا تكلم الأمير فيه؟ فسكت، فلما رآه قال: اللهم قد علمت أذاه فاكفناه، قال: فخر والله الرجل فما حمل إلى بيته إلا ميتا على سريره، فكان الحسن بعد إذا ذكره قال: البائس ما كان أغره بالله تعالى، ويبكي (¬٤).
وذكر خليفة في "تاريخه": أن ابن الأشعث لما خرج قيل له: إن أحبيت أن يقتل الناس حولك كما قتلوا حول جمل عائشة فأخرج الحسن، قال: فأخرج كارها (¬٥). زاد أبو جعفر في كتاب "التعريف بصحيح التاريخ": فرمى بنفسه في