والمقتدى بهما بعد رسول الله، ومن اقتدى بهما عصم" (١).
وأيضا روى عن رسول الله ﷺ أنه قال: إن أبا بكر مني بمنزلة السمع، وإن عمر مني بمنزلة البصر" (٢).
والجدير بالذكر أن هذه الرواية رواها عليّ عن الرسول الكريم ﷺ، وقد رواها عن علي ابنه الحسن ﵄.
مدح أهل البيت الفاروق
هذا ولقد مدحه ابن عباس ﵁ وهو أحد أعلام أهل بيت النبوة وسادتهم وابن عم النبي ﵇ بقوله: رحم الله أبا حفص كان والله حليف الإسلام، ومأوى الأيتام، ومنتهى الإحسان، ومحل الإيمان، وكهف الضعفاء، ومعقل الحنفاء، وقام بحق الله صابراً محتسباً حتى أوضح الدين، وفتح البلاد، وآمن العباد" (٣).
هذا وقد بالغ في مدحه سائر أهل البيت كما مر في ذكر الصديق ﵁ عن زين العابدين علي بن الحسين بن علي، وعن ابنه محمد الباقر، وزيد الشهيد، وعن ابن الباقر جعفر، الملقب بالصادق، وأنه كان يأتي إلى قبرهما ويسلم عليهما، وكان يتولاهما، كل شيء من ذلك في ضمن ذكر الصديق أبي بكر بن أبي قحافة ﵄.
وقبل أن ننتقل إلى شيء آخر نريد أن نضيف إلى ما ذكرنا رواية أخرى أوردها الكليني في كتاب "الروضة من الكافي".
إن جعفر بن محمد - الإمام السادس المعصوم لدى الشيعة - لم يكن