برواية سعيد بن جبير عن ابن عباس أن هذه الآية لم تنزل إلا في أزواج النبي ﵊ (١).
وقد قال الشوكاني في تفسيره: قال ابن عباس وعكرمة وعطاء والكلبي ومقاتل وسعيد بن جبير: إن أهل البيت المذكورين في الآية هن زوجات النبي ﷺ خاصة، قالوا: والمراد من البيت بيت النبي ﷺ ومساكن زوجاته لقوله تعالى: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن﴾، وأيضاً السياق في الزوجات ﴿يا أيها النبي قل لأزواجك﴾ إلى قوله: ﴿واذكرن ما يتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً﴾ (٢).
وأيضاً ورد في الحديث: أن النبي ﷺ دخل في حجرة عائشة ﵂، فقال: السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله، فقالت: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته (٣).
وأيضاً المقصود من بيت النبي ﷺ بيته الذي يسكنه مع أزواجه ﷺ.
فالحاصل أن المراد من أهل بيت النبي أصلاً وحقيقة أزواجه ﵊، ويدخل في الأهل أولاده وأعمامه وأبناءهم أيضاً تجاوزاً، كما ورد أن الرسول ﷺ أدخل في كسائه فاطمة والحسنين وعلياً وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي: ليجعلهم شاملاً في قوله ﷿: إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت: كما أدخل عمه العباس وأولاده في عبائه لتشملهم أيضاً هذه الآية.
ولقد وردت بعض الروايات التي تنص أن بني هاشم كلهم داخلون في أهل بيت النبي ﷺ.