له عند ذلك زياد: إني ألم بالذنوب حتى إذا ظننت أني هلكت ذكرت حبكم فرجوت النجاة، وتجلى عني، فقال أبو جعفر ﵇: وهل الدين إلا الحب ... وإن رجلاً أتى النبي (ﷺ)، فقال: إني لأحب المصلين ولا أصلي، وأحب الصوامين ولا أصوم؟ فقال له رسول الله ﷺ: أنت مع من أحببت، ولك ما اكتسبت، وقال: ما تبغون وما تريدون أما أنها لو كان فرعة من السماء فزع كل قوم إلى مأمنهم، وفزعنا إلى نبينا وفزعتم إلينا (١).
وكما ورد أيضاً في الأصول من الكافي "قال أبو جعفر ﵇ إمامهم الخامس -: حبنا إيمان، وبغضنا كفر" (٢).
وأيضاً "لا يحبنا عبد ويتولانا حتى يطهر الله قلبه، ولا يطهر الله قلب عبد حتى يسلم لنا ويكون سلماً لنا. فإذا كان سلماً لنا سلمه الله من شديد الحساب وآمنه من يوم الفزع الأكبر" (٣).
ونقلوا عنه أيضاً في كافيهم الذي قال فيه غائبهم: كاف لشيعتنا (٤).
نقلوا عن أبي حمزة أنه قال: قال لي أبو جعفر ﵇: إنما يعبد الله من يعرف الله فأما من لا يعرف الله فإنما يعبده هكذا ضلالاً قلت: جعلت فداك فما معرفة الله؟ قال: تصديق الله ﷿ وتصديق رسوله ﷺ وموالاة علي ﵇ والائتمام به وبأئمة الهدى ﵈ والبراءة إلى الله ﷿ من عدوهم. هكذا يعرف الله ﷿" (٥).