ومن تحت الثرى، وكان أمير المؤمنين صلوات الله عليه كثيراً ما يقول: أنا قسيم الله بين الجنة والنار وأنا الفاروق الأكبر وأنا صاحب العصا والميسم ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا به لمحمد ﷺ ولقد حملت عليّ مثل حمولته وهى حمولة الرب وأن رسول الله ﷺ يدعى فيكسى، وأدعى فأكسى، ويستنطق وأستنطق على حد منطقة، ولقد أعطيت خصالاً ما سبقني إليها أحد قبلي، علمت المنايا والبلايا، والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتني ما سبقني، ولم يعزب عنى ما غاب عنى" (١).
ويقول إبراهيم القمي - إمام مفسري الشيعة الذي قيل في تفسيره إنه أصل الأصول للتفاسير الكثيرة، وإنه في الحقيقة تفسير الصادقين ﵉ (جعفر والباقر) ومؤلفه كان في زمن الإمام العسكري ﵇، وأبوه الذي روى هذه الأخبار لابنه كان صحابياً للإمام الرضا ﵇" (٢).
يقول فيه تحت قول الله ﷿: ﴿وإذ أخذ الله ميثاق النبيين﴾ فإن الله أخذ ميثاق نبيه محمد على الأنبياء - إلى أن قال -: ما بعث الله نبيا من ولد آدم فهلم جراً إلا ويرجع إلى الدنيا وينصر أمير المؤمنين ﵇ وهو قوله: ﴿لتؤمنن به﴾ أي رسول الله ﷺ ﴿ولتنصرنه﴾ أي أمير المؤمنين ﵇" (٣).
وزاد العياشي (٤) في تفسيره تحت هذه الآية "من آدم فهلم جراً، ولا يبعث