فهذا هو القوم، وهذا هو دأبهم، وماذا يرجى ويتوقع من الذين يتطاولون على صحبة رسول الله، الصديق والفاروق وذي النورين وغيرهم من الأخيار الأطهار، والذين يجترؤن على رسل الله وأنبيائه وسيد المرسلين، أيحترمون علياً وأهل بيته؟ كلا! لا يمكن أن يكون كذلك.
وأهانوا علياً، وسيده رسول الله، وزوجته ﵄ جميعاً في رواية باطلة خرافية، قبيحة وسخيفة، حيث ذكروا:
"كان لرسول الله ﷺ لحاف ليس له لحاف غيره، ومعه عائشة، فكان رسول الله (ﷺ) ينام بين عليّ وعائشة، ليس عليهم لحاف غيره، فإذا قام رسول الله (ﷺ) من الليل حطّ بيده اللحاف من وسطه بينه وبين عائشة" (١).
هل هناك إهانة أكبر من هذه الإهانة؟
نعم! هناك أكبر وأكثر، منها ما رواها القوم أن علياً أتى رسول الله ﷺ وعنده أبو بكر وعمر، فيقول:
فجلست بينه وبين عائشة، فقالت له عائشة: ما وجدت إلا فخذي وفخذ رسول الله ﷺ فقال: مه يا عائشة! " (٢).
ومرة أخرى جاء "فلم يجد مكاناً، فأشار رسول الله (ﷺ) إليه: ههنا (يعني خلفه) وعائشة قائمة خلفه وعليها كساء، فجاء علي (ع) فقعد بين رسول الله وبين عائشة، فغضبت وقالت: ما وجدت لاستك موضعاً غير حجري، فغضب رسول الله وقال: يا حميراء! لا تؤذيني في أخي" (٣).