وتيقنوا أنهم جيران الله غداً في آخرتهم، لا ترد لهم دعوة ولا ينقص لهم نصيب من لذة" (١).
ويمدح المهاجرين من الصحابة في جواب معاوية بن أبي سفيان ﵄ فيقول: فاز أهل السبق بسبقهم، وذهب المهاجرون الأولون بفضلهم (٢).
وأيضاً: "وفي المهاجرين خير كثير تعرفه، جزاهم الله خير الجزاء" (٣).
كما مدح الأنصار من أصحاب محمد ﵇ بقوله هم والله ربوا الإسلام كما يربي الفلو مع غنائهم، بأيديهم السباط، وألسنتهم السلاط" (٤).
ومدحهم مدحاً بالغاً موازناً أصحابه ومعاوية مع أنصار النبي بقوله: أما بعد! أيها الناس فوالله لأهل مصركم في الأمصار أكثر من الأنصار في العرب، وما كانوا يوم أعطوا رسول الله ﷺ أن يمنعوه ومن معه من المهاجرين حتى يبلغ رسالات ربه إلا قبيلتين صغير مولدها، وما هما بأقدم العرب ميلاداً، ولا بأكثرهم عدداً، فلما آووا النبي ﷺ وأصحابه، ونصروا الله ودينه، رمتهم العرب عن قوس واحدة، وتحالفت عليهم اليهود، وغزتهم اليهود والقبائل قبيلة بعد قبيلة، فتجردوا لنصرة دين الله، وقطعوا ما بينهم وبين العرب من الحبائل وما بينهم وبين اليهود من العهود، ونصبوا لأهل نجد وتهامة وأهل مكة واليمامة وأهل الحزن والسهل (٥) قناة الدين، وتصبروا تحت أحلاس الجلاد حتى دانت لرسول الله ﷺ العرب، ورأى فيهم قرة العين قبل أن يقبضه الله إليه، فأنتم في الناس أكثر من أولئك في أهل ذلك الزمان من العرب" (٦).