والله! قول الله: ﴿وما أرسلنا من رسول ولا نبي ولا محدث﴾، فقلت: وكان علي بن أبي طالب محدثاً؟
قال: نعم! وكل إمام منا أهل البيت فهو محدث" (١).
وفي الباب الذي يليه يبين من هو المحدث، وما هو شأنه؟ بعنوان (باب في أن المحدث كيف صفته؟ وكيف يصنع به؟ وكيف يحدث الأئمة؟).
وأورد تحته ثلاث عشرة رواية، ومنها ما يرويها عن ابن أبي يعفور أنه قال:
"قلت لأبي عبد الله ﵇: إنا نقول: إن علياً ﵇ لينكت في قلبه، أو ينقر في صدره وأذنه؟
قال: إن علياً ﵇ كان محدثاً. قال: فلما أكثرت عليه قال: إن علياً ﵇ كان يوم بني قريظة وبني النضير كان جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره يحدثانه" (٢).
وروى عن علي بن الحسين أنه قال:
"علم علي ﵇ في آية من القرآن وكتمنا الآية. قال: اقرأ يا حمران فقرأت: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي. قال: فقال أبو جعفر ﵇: وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي ولا محدث. قلت: وكان علي ﵇ محدثاً؟
قال: نعم! فجئت إلى أصحابنا، فقلت: قد أصبت الذي كان الحكم يكتمنا. قال: قلت: قال أبو جعفر ﵇ كان يقول: علي ﵇ محدث، فقالوا لي: ما صنعت شيئاً .. ألا سألته من يحدثه؟
قال: فبعد ذلك إني أتيت أبا جعفر ﵇ فقلت: أليس حدثني أن علياً ﵇ كان محدثاً؟
قال: بلى! قلت: من يحدثه؟
قال: ملك يحدثه. قال: قلت: أقول: إنه نبي أو رسول؟