عليه وسلم - انتقل روح القدس فصار إلى الإمام (١)، وروح القدس لا ينام ولا يغفل، ولا يلهو ولا يزهو، وأربعة الأرواح تنام وتغفل، وتزهو وتلهو، وروح القدس كان يرى به" (٢).
وكما روى الكليني هذا أيضاً عن جعفر أنه سأله رجل من أهل هيت عن قول الله ﷿: ﴿وكذلك أوحينا إليك روحاً من أمرنا﴾، فقال: منذ أنزل الله ﷿ ذلك الروح على محمد ﷺ ما صعد إلى السماء وإنه لفينا، وفي رواية: كان مع رسول الله ﷺ يخبره ويسدده - وهو مع الأئمة من بعده - وهو من الملكوت" (٣).
وهناك روايات أخرى صريحة أكثر من ذلك قد ذكرنا بعضاً منها فيما سبق، ونكتفي ههنا بذكر روايتين من الصفار عن أبي جعفر محمد الباقر أنه قال:
"إن جبريل أتى رسول الله ﷺ برمانتين فأكل رسول الله ﷺ إحداهما وكسر الأخرى نصفين، فأكل نصفها وأطعم رسول الله علياً نصفها، ثم قال رسول الله ﷺ:
يا أخي: هل تدري ما هاتان الرمانتان؟
قال: لا.
قال: أما الأولى فالنبوة، ليس لك فيها شيء، وأما الأخرى فالعلم، أنت شريكي فيه، فقلت: أصلحك الله كيف يكون شريكه فيه؟
قال: لا يعلم الله محمداً علماً إلا وأمره أن يعلم علياً" (٤).