ليس إلا عند القائم .. وإن الشيعة لمجبورون على أن يقرءوا هذا القرآن تقية بأمر آل محمد ﵈" (١).
وقال المفسر الفيض الكاشاني في تفسيره رداً على من يقول بعدم التحريف في القرآن:
أقول: يكفي في وجوده في كل عصر وجوده جميعاً كما أنزله الله محفوظاً عند أهله ووجود ما احتجنا إليه منه عندنا وإن لم نقدر على الباقي" (٢).
وقال السيد نعمت الله الجزائري مجيباً على نفس هذه الشبهة:
فإن قلت: قد جازت القراءة في هذا القرآن مع ما لحقه من التغيير؟
قلت: قد روى في الأخبار أنهم ﵈ أمروا شيعتهم بقراءتهم هذا القرآن الموجود بأيدي الناس في الصلاة وغيرها والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين ﵇ فيقرأ ويعمل بأحكامه .. والأخبار الواردة بهذا المضمون كثيرة جداً" (٣).
وأخيراً ننقل ما ذكره المفسر الشيعي المشهور السيد هاشم البحراني المتوفى عام ١١٠٨هـ:
اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها أن هذا القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله ﷺ شيء من التغييرات، وأسقط الذي جمعوه كثيراً من الكلمات والآيات، وإن القرآن المحفوظ عما ذكر، الموافق لما أنزله الله تعالى، ما جمعه علي ﵇ وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن ﵇، وهكذا إلى أن انتهى إلى القائم ﵇، وهو اليوم عنده صلوات الله عليه" (٤).