كَمَا زَعَم الرفضة - فإن (مِنْ) لِلبيَانِ لا لِلتبعِيض المنافي لمقام المنَّة (١).
وثانيهما: أنه فسّر قوله: ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ﴾ [التحريم: ٨] (٢) بأبي بكر الصّديق ﵁ (٣)، الذي رزق التوفيق بكوَنِه مَعَه في الدار وَالغار، وَفي سائر الأسفار إلى أن دُفن مَعه في بَرزَخِ داَر القرار، وَقد قالَ سَيد الأبرار: ((إنه يحشر أبو بَكر في اليَمين وَعُمر في اليسارِ [٩/ب] ﵄) (٤) وَهكذا يَدخل مَعَهُما في الجنَّة بإذن الملك الغفار.
وَفسّر: ﴿أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ﴾ بعمر بن الخطاب (٥) الفاروق، المبَالغ في الفَرق بَينَ الخَطأ وَالصّوَاب (٦) المبين لقبه في الكتاب، حَيثُ قتل المنافق الذِي ما رَضي لحكم النبي صَلَّى اللَّهُ تَعَالى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لليهَودي في فَصْلِ الخِطاب (٧).