مثلك يَا أبا بَكر كمثل إبرَاهيم [﵇] (١) حَيثُ قال: ﴿وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [إبراهيم: ٣٦] وَكعِيَسى [﵇] (٢) في قَولهِ: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [المائدة: ١١٨] وَمثلك يَا عُمر كَمثل نوح [﵇] (٣) في قوله تعالى (٤): ﴿رَبِّ لا تَذَرْ عَلَى الأَرْضِ مِنَ الْكَافِرِينَ دَيَّاراً﴾ [نوح: ٢٦] وَكمُوسَى في قولِهِ تعالى (٥): ﴿رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ﴾ الآية [يونس: ٨٨] (٦).
وَبهَذَا ظهَرَ صِحة مَعنَى مَا اشتهر عنه ﵊: ((علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل)) (٧) وإن كَانَ مَبناهُ مِما لاَ أصل لَهُ عندَ المحدّثين، غفل عَن هَذا السيّد جمال الدّين (٨)، حَيثُ ذَكَرهُ بِعنَوان الحدَيث في صدُور (رَوضَة الأحباب) (٩) [١٥/ب] وَالله اعلَم بالصّوَاب.