الغالب يكون التعديل محدوداً، لكنها تقلب بصورة جذرية قاعدته الأخلاقية.
فعلى عتبة حضارة ما، ليس هو عالم الأشياء الذي يتبدل، بل بصورة أساسية عالم الأشخاص. وحتى الوسائل التقنية في هذه المرحلة بالذات لا تتجه نحو الأشياء، وإنما نحو الإنسان باعتبارها تقنية اجتماعية تحدد العلاقات الجديدة داخل المجتمع؛ على أساس ميثاق جديد، مُنَزَّل كالقرآن الكريم، أو موضوع من الأشخاص كدستور ( iassa) (١) جنكيزخان، والدستور الفرنسي (١٧٩٣) م.
لكن الشرط الأول لضمان شبكة علاقاته الجديدة داخل المجتمع كما رأينا؛ هو أن توضع حدود لطاقته الحيوية.
وهنالك في عالم الأفكار داخل المجتمع تراتب بين الأفكار التي تغير الإنسان والأفكار التي تغيّر الأشياء.
فالأفكار الأولى تضع قدرة تكيف الطاقة الحيوية على عتبة حضارةٍ، أما الأفكار الثانية فإنها تُطوِّع المادة لحاجات الحضارة في المرحلة الثانية من دورتها التي أشرنا إليها آنفاً.
Rujukan halaman ini:مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي، ص 58 (SanadKitab #37588, hlm. urut 57)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.