١٧٣٩ - وقرأت «١» على أبي القاسم عبد العزيز بن جعفر عن أبي طاهر بن أبي هاشم، قال: حدّثنا قاسم المطرز والخثعمي، قالا: حدّثنا أبو كريب، قال: حدّثنا أبو بكر قال: قرأ الأعمش: وإذا الموءدة بغير همز مخفّفة.
١٧٤٠ - قال أبو عمرو «٢»: وهذا من التخفيف الشاذّ الذي لا يصار إليه أيضا إلا بالسّماع؛ إذ «٣» كان القياس ينفيه ولا يجيزه «٤»، وكان من رواه من القرّاء، واستعمله من العرب كره النقل والبدل. أما «٥» النقل فلتحرّك الواو فيه بالحركة التي تستثقل «٦» وهي الضمة. وأما البدل فلأجل التشديد والإدغام، ولذلك حذف الهمزة صرفا، ثم حذف الواو بعدها لاتصالها بالواو [٧٢/ ظ] التي هي فاؤ، وهما ساكنتان.
١٧٤١ - وقال «٧» سيبويه: من العرب من إذا خفّف همزة يسوءك قال:
(يسوك) استثقل الضمة على الواو، فحذف الهمزة، وهذا يؤيد ما قلناه.
١٧٤٢ - فإن كانت الياء والواو قبل الهمزة زائدتين أبدل من الهمزة حرفا من جنسها وأدغمها فيه، ولا يجوز غير ذلك في التسهيل، ولم تأت الواو في القرآن «٨»، فأما الياء فنحو قوله: خطيئة [النساء: ١٢٢] وخطيئتهم [نوح: ٢٥] وخطيئتكم [الأعراف: ١٦١] وخطيئتى [الشعراء: ٨٢] وهنيئا مّريئا [النساء: ٤] وبريئا [النساء:
١١٢] وبريئون [يونس: ٤١] وما أشبهه يقف عليه كله بياء مشددة.