حرف:
وكلهم قرأ هداي [البقرة: ٣٨] بفتح الياء، وكذلك كل ياء مضافة قبلها ألف نحو عصاي [طه: ١٨] وبشراي [يوسف: ١٩] ومثواي [يوسف: ٢٣] وما أشبهه، إلا ما اختلف فيه عن ورش عن نافع، فقال أبو الأزهر وداود عن ورش عنه هداي وبشراي ومثواي مرسلة الياء، ثم قالا في سورة الأنعام [١٦٢] ومحياي منتصبة الياء، فاضطربا فيها. وقال أبو يعقوب عنه: هداي [١١٦/ ت] مرسلة الياء وياء بشراي [يوسف: ١٩] ومثواي [محرّكة] الياء، وكذلك حكى داود [و] أبو الأزهر عنه في كتابهما المصنّف في الاختلاف بين نافع وحمزة «١»، وقال يونس عنه ياء بشراي ثقيل الياء [ونصبها] لم يذكر غيرها، وقال أحمد بن صالح عنه: مثواي الياء منتصبة لم يذكر سواها، وقرأت في روايته على أبي الفتح بالإسناد المتقدّم بإسكان الياء في الباب كله، وفي رواية الباقين عنه بالفتح. وقال الأصبهاني عن أصحابه عنه: هداي بالياء مفتوحة، وكذلك عصاي ومثواي.
وقال ابن مجاهد عنه: سمعت هداي يعني: بالإسكان، وقرأت عليهم بالفتح، وكذلك محياي وبشراي ومثواي وعصاي «٢»، ثم قال عن أصحابه عن ورش في سورة الأنعام: محياي موقوفة الياء «٣»، فاضطرب قوله فيها.
وقد اختلف عن ورش في [هذا الحرف] «٤»، ونذكر الاختلاف عنه فيه في موضعه إن شاء الله، ولا أعلم أن أحدا من الناقلين عنه ذكر الياء من قوله: وإياي [الأعراف: ١٥٥] وفي رؤياي [يوسف: ١٠٠] ولا فرق بينهما وبين الياء فيما تقدم، وقياس رواية من روى الإسكان في ذلك [توجب] إسكانها فيهما «٥».