ينتصر لفريق على غيره، ولم يعقب على هذه النقول بما يبوح بموقفه، وقد أورد عقب هذه النقول بعض المرويات التي نذهب إلى أن الله تعالى علم آدم اللغات ومعظمها ينتهي إلى ابن عباس بصدد تفسير قوله تعالى: وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها، ولم يعقب السيوطي بشيء على هذه النقول تصحيحا أو تضعيفا أو توجيها، فإذا قلنا: إن اختيارات الرجل في نقوله جزء من عقله، والسمة الغالبة التي يدركها الناظر في هذه النقول هي روح التردد أو التوقف عن القول بالتوقيف أو الاصطلاح، وهو كما عبرت عنه كثير من نصوصهم مذهب المحققين، فلعل السيوطي كان يختار التوقف، مع ميل إلى القول بالتوقيف، ونراه في موضع آخر يلخص هذه الأقوال الثلاثة في نشأة اللغة وينسب إلى ابن جني استحسان بعضها والميل إلى بعض، ولا يصرح عن موقفه بشيء «١»، والذي يجعلنا نذكر ميله إلى القول بالتوقيف بعض الميل ما أورده من نقول بصدد تفسير الآية السابقة، وهذه النقول ترجح كون اللغة توقيفية.
Kitab: Jalaluddin as-Suyuthi: 'Ashruhu wa Hayatuhu wa Atsaruhu wa Juhuduhu fid Darsil Lughawi · Pengarang: طاهر سليمان حمودة
Baca halaman 296
Rujukan halaman ini: جلال الدين السيوطي عصره وحياته وآثاره وجهوده في الدرس اللغوي، ص 296 (SanadKitab #37651, hlm. urut 290)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.