فإن كانت هذه الآية نزلت في ذلك فهي محكمة، ولا يقال: إنها ناسخة لفعلهم لأن فعلهم ذلك لم يكن بقرآن نزل ولا هو حكم من أحكام الله ﷿ «١».
ولا يقال:- أيضا- لذلك الفعل الذي كانوا يفعلونه منسوخ.
لأنه لم يكن حكما ثابتا بخطاب سابق لهذا الخطاب.
وعن ابن عباس: (أن هذه الآية منسوخة بقوله ﷿ في المائدة: وَكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ «٢» فهذه أوجبت قتل الرجل بالمرأة والمرأة بالرجل والحر بالعبد والعبد بالحر) «٣»، وليس هذا مما أصححه عن ابن عباس- ﵄ لأن هذه الآية إنّما هي «٤» أخبار من الله ﷿ بما أنزل في «٥» التوراة.
فإن قيل: فقد قال: بعد ذلك-: وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ «٦»، قلت: أراد سبحانه أن اليهود خالفوا التوراة، ولم يحكموا بها، وقال بعد ذلك: وَأَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقاً لِما بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتابِ وَمُهَيْمِناً عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ
Rujukan halaman ini:جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق، ج 2، ص 598 (SanadKitab #37653, hlm. urut 589)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.