وقال قوم: كانوا قبل «١» فرض الزكاة قد فرض عليهم من كان له مال أن يمسك لنفسه منه ألف درهم، أو قيمة ذلك من الذهب، ويتصدّق بالباقي «٢».
وقال آخرون: فرض عليهم أن يمسكوا الثلث ويتصدقوا بالباقي، وإن كانوا من أهل الزراعة: أمسكوا ما يقيمهم حولا، وتصدّقوا بما بقى ومن لم يكن له إلّا العمل بيده: أمسك ما يقوته يومه وتصدق بما بقى، فشق ذلك عليهم، فأنزل الله ﷿ فرض الزكاة «٣».
قلت: فلتكن آية الزكاة إذا ناسخة لا منسوخة، لأنها موافقة لقوله ﷿ قُلِ الْعَفْوَ لأنها نقيض ما كانوا فيه من الجهد واستفراغ الوسع، وهذه حقيقة العفو، كما قالوا: العفو: الأرض «٤» السهلة «٥».
والآية محكمة، فإن أريد بها الزكاة فذاك، وإن أريد بها «٦» التطوع فذاك «٧».
٨ - قوله ﷿ وَلا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ «٨»، قيل: سبب نزولها أن مرثد بن أبي مرثد «٩» بعثه رسول الله ﷺ إلى مكّة ليخرج ناسا من المسلمين، فقالت له عناق- وهي امرأة كان يخلو بها في الجاهلية- هل لك في الخلوة؟ فقال: حال بيننا الإسلام،
Rujukan halaman ini:جمال القراء وكمال الإقراء - ت عبد الحق، ج 2، ص 620 (SanadKitab #37653, hlm. urut 611)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.