أَخافُ «١» إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ، أفهذا ينسخ بما ذكروه «٢»؟!.
الثاني: قوله ﷿: ... لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ «٣» الْمُنْتَظِرِينَ «٤».
قالوا: نسخت بآية السيف «٥»، وليس ذلك بصحيح، إنما نزل ذلك في طلبهم الآيات المهلكة، لولا تَأْتِينَا السَّاعَةُ «٦»، أمطر عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ «٧»، فقيل له: قل إني لا أَعْلَمُ الْغَيْبَ «٨»، كما قال نوح- ﵇ لما قيل له: قَدْ جادَلْتَنا فَأَكْثَرْتَ جِدالَنا فَأْتِنا بِما تَعِدُنا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ* (قالَ) «٩» إِنَّما يَأْتِيكُمْ بِهِ اللَّهُ إِنْ شاءَ وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ «١٠»، وكذلك أمر نبينا ﷺ أن يقول: إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ «١١» وهذا تهديد ووعيد، أي فانتظروا ما طلبتم، إني منتظر ذلك معكم، وكما قال (له) «١٢»: قُلْ لَوْ أَنَّ عِنْدِي ما تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ لَقُضِيَ الْأَمْرُ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ «١٣»، ومثل هذا لا ينسخ بآية القتال «١٤».