Lewati ke konten

Kitab: Jamaliyyatul Mufradah al-Qur'aniyyah · Pengarang: أحمد ياسوف

Baca halaman 195

  1. الفصل الثالث إسهام المفردة القرآنية في الجمال السمعي
  2. ٣ - مفهوم خفة المفردات
  3. - إضافة الرافعي على ابن الأثير:

وَلِيًّا «١»، وعلى الرغم من أن سورة مريم مكية، فإن الآية تفوح من كلماتها رائحة البنوّة الإنسانية، فهو يستميل قلب والده، وإضافة إلى وجود تسعة مدود في الآية، فإنّ طبيعة الأصوات الرّخوة تناسب مقام الملاينة، فلم يذكر ﷿ «يصيبك» بل «يمسّك» للطف فعلها من حيث المسّ فقط، ولهمس السين فيها، وفي المفردات الخاء والحاء في «أخاف» و «الرحمن»، والأحرف الليّنة كالواو والياء.

فإذا جاء ردّ الأب المتغطرس نقرأ كلمات ذات صوت شديد، يقول ﷿ على لسان آزر: لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ وَاهْجُرْنِي مَلِيًّا «٢»، وجرس «لأرجمنّك» يوحي بوقع الحجارة على الجسم لوجود النون، وهي ترد فيها ثلاث مرات، ومرة مدغمة باللام، فتصير شديدة، والجيم كذلك، ووردت الراء مرتين ساكنة، مما يعطي نبرا قويا مضافا إلى طبيعة هذا الحرف الذي يتكرر في أثناء نطقه.

فيجب أن يتلاءم التشكيل الموسيقى مع طبيعة الموقف الذي يذكره القرآن، وقد قال جويو: «وإذا كان الإيقاع إشارة طبيعية إلى عمق الانفعال، فإنّ هذا الإيقاع يميل إلى أن ينقل الانفعال إلى قلب السامع» «٣».

ونلحظ أن خصوصية تعبيره عن الفن الأدبي تطلّبت كلمة «انفعال» الخاصة بالطبع البشري، ونحن ننزّه الخالق عن الانفعال، ونؤكّد أن تعبير القرآن عن المواقف جاء بإيقاع مناسب، وسوف يتّضح هذا في شواهد عدّة نذكرها في مكانها إن شاء الله.

خلاصة القول: على الرغم من تفصيل ابن الأثير وتنظيره وإطالته في الموضوع فقد بقيت هذه الناحية ذوقية، ولم توضع وفق منهج واضح.

Rujukan halaman ini: جماليات المفردة القرآنية، ص 195 (SanadKitab #37654, hlm. urut 187)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.