Lewati ke konten

Kitab: Jamaliyyatul Mufradah al-Qur'aniyyah · Pengarang: أحمد ياسوف

Baca halaman 90

  1. الفصل الأول الجوانب الجمالية في المفردة القرآنية
  2. ٤ - الأثر الموسيقى لمفردات القرآن
  3. - معارضة الشعراء للقرآن:

وتدلنا كتب الإعجاز على تعلّق الدارسين بالشعر، ونحن نأسف لأن نجد ما يشبه هذا التعلق إذا قرأنا ما جاء في كتاب نعيم الحمصي، فهو يرى أن بيان القرآن أعجز العرب الأوائل معاصري الرسول ﵊، لأنهم شعراء فقط، والقرآن أقرب إلى النثر منه إلى الشعر، فهو يقول: «لتخلّف العرب في فني النثر والخطابة كانت دهشتهم من بيان القرآن وأسلوبه عظيمة جدا، دونها دهشة وتقدير الأدباء العباسيين الفحول الذين تجرّأ بعضهم، أو اتّهم بأنه تجرّأ على معارضة القرآن» «١»، وكلنا يعلم أن الذين اتّهموا بمعارضة القرآن شعراء على الأغلب.

وهذا الرأي مردود، لأن الخطابة لم تتخلف عن الشعر، فقد كانت في مستواه جودة وتحبيرا، ونبغ خطباء مفوّهون في الجاهلية شهد لهم بالبراعة، واستجلاء الفكر، إلا أن الشعر كان من جهة الكم أكبر واستعماله أكثر، وهو أسهل حفظا نتيجة موسيقاه، فتداولوه في الحرب والسلم، ثم إن العرب قارنوه بالشعر، وليس بالنثر، وقد ارتأت لهم القرابة من جرّاء فواصله، ثم تراجعوا عن كونه شعرا، وما كلامهم في شئونهم وأمورهم المعيشية إلا خطب فصيحة تفوق ما جاء به العباسيون.

ثم إذا كانت دهشة العباسيين أقلّ من الجاهليين- كما يرى الباحث- فهذا يعني مع الطرد العكسي تقدم الزمان وتأخر البيان القرآني، وكأنما يعني الباحث في كلامه اطراد قلّة الدّهشة في ظروف تقدّم الأدب، والعكس هو الصحيح، فكلما نضج الأدب ازداد بيان الإعجاز، وهذا ما تثبته الدراسات الحديثة.

ومن المحذور في هذا المقام ما ذكره «عز الدين إسماعيل الذي خيّل إليه أن بعض الشعراء قد عارض القرآن في صورته الأولى، فتوصل إلى مرتبتها الفنية، فهو يقول: «هكذا يقف الشعراء من ذلك الأثر الأدبي- القرآن- يقيسون به أنفسهم أحيانا، ويأخذهم الزهو، فيفضّلون إنتاجهم عليه في بعض الأحيان، ولكنهم في كل الحالات لم يكونوا يتأثرونه، أو ينحون عليه إلا في ناحيته

Rujukan halaman ini: جماليات المفردة القرآنية، ص 90 (SanadKitab #37654, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.