حتى قتل مظلوما، وجمعه الناس على المصحف) «١». وبذلك تمت كلمة الأمة كلها على مصحف سيدنا عثمان ﵁.
وقال القاضي عياض ﵀: (وقد أجمع المسلمون أن القرآن المتلو في جميع أقطار الأرض المكتوب في المصحف بأيدي المسلمين مما جمع الدفتان من أول الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (٢) «٢» إلى آخر: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١) «٣» إنه كلام الله ووحيه المنزل على نبيه محمد ﷺ، وأن جميع ما فيه حق، وأن من نقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بحرف آخر مكانه أو زاد فيه حرفا مما لم يشتمل عليه المصحف الذي وقع الإجماع عليه، وأجمع على أنه ليس من القرآن عامدا لكل هذا أنه كافر) «٤».
وربما يسأل سائل ويقول: ما الفرق بين جمع أبي بكر وجمع عثمان ﵄؟
من خلال ما سبق نستطيع أن نقول- وكما قال ابن التين «٥» وغيره-:
(الفرق بين جمع أبي بكر وبين جمع عثمان، أن جمع أبي بكر كان لخشية أن