وقيل: إن الآية إنما سميت آية لانفصالها من الآية الأخرى، وأنها في القرآن بمثابة البيت من القصيدة «١».
أما طريقة معرفة الآية:
فلا سبيل إلى معرفة آيات القرآن إلا بتوقيف من الشارع، لأنه ليس للقياس والرأي مجال فيها «٢»، وعلى سبيل المثال: فقد اخرج الإمام مسلم والترمذي عن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: يا أبا المنذر، أتدري أي آية من كتاب الله معك أعظم؟ قلت: اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ «٣»، فضرب في صدري، وقال: (ليهنك العلم أبا المنذر) «٤».
فذكر رسول الله ﷺ كلمة آية.
وفي حديث آخر: قال ﷺ: (ثلاثون آية شفعت لرجل من عذاب القبر، ألا وهي سورة الملك) «٥».
وأما معنى الآية في الاصطلاح: (حد الآية قرآن مركب من جمل ولو تقديرا، ذو مبدأ ومقطع مندرج في سورة، وأصلها العلامة، لأنها علامة للفصل