وثلاثون سنة «١».
الحكم على الرواية:
رجالها ثقات سوى الرجل المبهم الذي روى عنه علقمة بن مرثد، فالرواية إذن إسنادها ضعيف، إذ قال أبو داود الطيالسي، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر: (عن علقمة بن مرثد عن رجل عن سويد بن غفلة)، إلا أن يعقوب بن إسحاق الحضرمي «٢» انفرد بقوله: (عن علقمة بن مرثد عن سويد بن غفلة) «٣»، ولم يذكر الرجل المبهم، ورواية الثلاثة أرجح- فيما يظهر لي والله أعلم- لأن شعبة بن الحجاج صرح في رواية أخرى: ( ... قال شعبة، عمن سمع سويد بن غفلة ... ) «٤»، فالإسناد فيه رجل لم يسمّ.
ولقد بينا في المبحث الأول أن الصحابة ﵃ قد وافقوا سيدنا عثمان في حرقه للمصاحف ولم ينكر أحد منهم، وإنما نقم عليه ذلك الرهط الذين تمالئوا عليه وقتلوه- قاتلهم الله- وذلك في جملة ما أنكروا مما لا أصل له، وأما سادات المسلمين من الصحابة ومن نشأ في عصرهم ذلك من التابعين فكلهم وافقوه «٥».