المبحث الثاني جمعه في السطور
وفيه ثلاثة مطالب:
المطلب الأول: أدوات الكتابة
لقد ظل الاهتمام بحفظ القرآن الكريم في عهد الرسول ﷺ مرافقا ومسايرا الاهتمام بكتابته، فكان رسول الله ﷺ يقرؤه على صحابته، ويقرءونه فيما بينهم، وكان ﵊ يأمر بكتابة ما ينزل عليه من القرآن فور نزوله حتى تظاهر الكتابة في السطور، جمع القرآن في الصدور.
والأخبار عن النبي ﷺ بالأمر بكتابته والترغيب فيها كثيرة، منها: أنه ﷺ قال: (لا تكتبوا عني، ومن كتب عني غير القرآن فليمحه .. ) «١»، نفهم من هذا الحديث أن النبي ﷺ أجاز كتابة القرآن، بل أمر بها، ولكن قد لا تتوافر لديهم وقت النزول تلك المادة المطلوبة للكتابة، ولهذا تنوعت أدوات الكتابة في زمن النبي ﷺ «٢»، وهذا يدل على مدى المشقة التي كان يتحملها الصحابة ﵃ في كتابة القرآن، وقد روى الإمام البخاري في صحيحه عن البراء بن عازب أنه قال: لما نزلت: لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ «٣»، قال