والآخر: أن يكون الأصل: أأنتم بهمزتين الأولى منهما للاستفهام، أبدلت هاء لكراهة الجمع بينهما، كما قيل في (أرقت): هرقت ١، وفي (إياك): هيّاك «١»، وفي (أهل): آل «٢» «٣».
- وقال ابن خالويه: «فإن قيل: كيف تجمع واعية؟ فقل: أواعي، والأصل:
وواعي، فكرهوا الجمع بين واوين، فجعلوا الأولى همزة.» «٤»
- وقال أبو علي: «وجه ما روي من قوله تعالى: فذانيك [القصص ٣٢] أنه أبدل من النون الثانية الياء كراهية التضعيف، وحكى أحمد بن يحيى: لا وربيك ما أفعل، يريد: لا وربّك، وأنشد أبو زيد «٥»:
فآليت لا أشريه حتى يملّني ... بشيء ولا أملاه حتى يفارقا
يريد: لا أملّه، فأبدل من التضعيف الألف، كما أبدل منه الأول الياء، وقيل في قوله تعالى: ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى [القيامة ٣٣]، أي: يتمطّط، من المطيطاء ... » «٦»
٤ - شرط الإبدال:
- شرط الإبدال أن يكون فيما تقارب من الأصوات في المخارج أو الصفات «٧»، وأمن فيه اللّبس، لذا كرهوا الإبدال بعد الإبدال.