الشين، قال ابن خالويه: «وذلك أن من العرب من إذا أسقط الهمزة شدد الحرف الذي قبل الهمزة عوضا مما حذف، كقول أبي جعفر: ثم اجعل على كل جبل منهن جزّا [البقرة ٢٦٠] حذف وعوّض.» «١»
وكأن التشديد هنا للمحافظة على إيقاع الكلمة.
- ضعف الطّرف-
- هو أن آخر الكلمة أكثر عرضة للتغيير من سواه، قال سيبويه: «فآخر الحروف أضعف لتغيّره» «٢»، وقال فندريس: «والقطعة النهائية من الكلمة خائرة القوى من حيث هي نهائية، بصرف النظر عن قيمة الكلمة الصوتية وأبعادها ونبرها ... » «٣»
- وذكر هذا القانون في كتب الاحتجاج قليل، ومنه قول ابن خالويه في احتجاجه لحذف الواو وإسكان الميم في نحو (عليهم):
«فحجة من حذف قال: لأن الواو متطرفة، فحذفتها إذ كنت مستغنيا عنها، لأن الألف دلّت على التثنية، ولا ميم في الواحد إذا قلت: عليه.
فلما لزمت الميم لجمع «٤» حذفتها اختصارا. فإن حلّت هذه الواو غير طرف لم يجز حذفها، كقوله تعالى: أَنُلْزِمُكُمُوها [هود ٢٨].» «٥»