Lewati ke konten

Kitab: Ar-Radd 'ala man Yunkiru Hujjiyyatas Sunnah · Pengarang: عبد الغني عبد الخالق

Baca halaman 406

  1. الشبهة الثالثة: قولهم: لو كانت السنة حجة لأمر النبي ﷺ بكتابتها ولعمل الصحابة والتابعون على جمعها وتدوينها!!:

الشُّبْهَةُ الثَّالِثَةُ: قَوْلُهُمْ: لَوْ كَانَتْ السُنَّةُ حُجَّةً لأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِكِتَابَتِهَا وَلَعَمِلَ الصَّحَابَةُ وَالتَّابِعُونَ عَلَى جَمْعِهَا وَتَدْوِينِهَا!!:

[قَالُوا]: لو كانت السنة حجة لأمر النبي ﷺ بكتابتها، ولعمل الصحابة والتابعون - رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ - من بعد على جمعها وتدوينها. فإن حجيتها تستدعي الاهتمام بها والعناية بحفظها والعمل على صيانتها حتى لا يعبث بها العابثون ولا يبدلها المبدلون - ولا ينساها الناسون ولا يخطئ فيها المقصرون. وحفظها وصيانتها إنما يكون بالأمر بتحصيل سبيل القطع بثبوتها للمتأخرين. فإن ظني الثبوت لا يصح الاحتجاج به كما يدل عليه قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (١) وقوله: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ﴾ (٢) ولا يحصل القطع بثبوتها إلا بكتابتها وتدوينها كما هو الشأن في القرآن. لكن التالي باطل. فإن النبي ﷺ لم يقتصر على عدم الأمر بكتابتها بل تعدى ذلك إلى النهي عنها والأمر بمحو ما كتب منها. وكذلك فعل الصحابة والتابعون. ولم يقتصر الأمر منهم على ذلك بل امتنع بعضهم من التحديث بها أو قَلَّلَ منه ونهى الآخرين عن الإكثار منه. ولم يحصل تدوينها وكتابتها إلا بعد مضي مدة طويلة تكفي لأن يحصل فيها من الخطأ والنسيان والتلاعب والتبديل والتغيير ما يورث الشك في أي شيء منها وعدم القطع به ويجعلها جديرة بعدم الاعتماد عليها وأخذ حكم منها.

فهذا الذي حصل من النبي ﷺ ومن الصحابة والتابعين يدل على أن الشارع قد أراد عدم حصول سبيل القطع بثبوتها. وهذه الإرادة تدل على أنه لم يعتبرها وأراد أن لا تكون حجة.

وإليك من الأحاديث والآثار ما يقنعك بما ادعينا حصوله من النبي ﷺ والصحابة والتابعين:

روى مسلم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لاَ تَكْتُبُوا عَنِّي، وَمَنْ كَتَبَ عَنِّي غَيْرَ الْقُرْآنِ فَلْيَمْحُهُ، وَحَدِّثُوا عَنِّي، وَلاَ حَرَجَ، وَمَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ».

Rujukan halaman ini: الرد على من ينكر حجية السنة، ص 406 (SanadKitab #37826, hlm. urut 12)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.