Lewati ke konten

Kitab: Ar-Radd 'ala man Yunkiru Hujjiyyatas Sunnah · Pengarang: عبد الغني عبد الخالق

Baca halaman 480

  1. الشبهة الثالثة: قولهم: لو كانت السنة حجة لأمر النبي ﷺ بكتابتها ولعمل الصحابة والتابعون على جمعها وتدوينها!!:
  2. امتناع الصحابة عن التحديث بالسنة ونهيهم عنه:

أَنِّي أُنْفِذُ كَلِمَةً سَمِعْتُهَا مِنْ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ أَنْ تُجِيزُوا عَلَيَّ لأَنْفَذْتُهَا».

وهذا البراء بن عازب يقول فيما يرويه أحمد: «مَا كُلُّ الحَدِيثِ سَمِعْنَاهُ مِنْ رَسُولِ الله ﷺ، كَانَ يُحَدِّثُنَا أَصْحَابُنَا عَنْهُ، كَانَتْ تَشْغَلُنَا عَنْهُ رَعِيَّةُ الإِبِلِ».

وَهَذَا ابْنُ عَبَّاسٍ يَحْكِي عَنْهُ مُجَاهِدٌ - فِيمَا رَوَاهُ " مُسْلِمٌ " - فَيَقُولُ: جَاءَ بُشَيْرٌ الْعَدَوِيُّ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ، وَيَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ لاَ يَأْذَنُ لِحَدِيثِهِ، وَلاَ يَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ، مَالِي لاَ أَرَاكَ تَسْمَعُ لِحَدِيثِي، أُحَدِّثُكَ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، وَلاَ تَسْمَعُ؟، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّا كُنَّا مَرَّةً إِذَا سَمِعْنَا رَجُلاً يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، ابْتَدَرَتْهُ أَبْصَارُنَا، وَأَصْغَيْنَا إِلَيْهِ بِآذَانِنَا، فَلَمَّا رَكِبَ النَّاسُ الصَّعْبَ، وَالذَّلُولَ، لَمْ نَأْخُذْ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ مَا نَعْرِفُ».

والآثار في ذلك عن كثير من الصحابة كثيرة تفوت الحصر والعد. وقد سبق كثير منها في حُجِّيَّةَ السُنَّةِ. ومجموعها يفيدنا إفادة قطعية أنهم ما كانوا يمتنعون عن التحديث لذات التحديث. ولا لأن الحديث ليس بحجة في نظرهم. بل لبعض الموانع التي تطرأ. ويفيدنا اَيْضًا أن حُجِّيَّةَ السُنَّةِ متقررة في نفوسهم مجمعون عليها.

وهذا يحملنا على أن نبحث عن أسباب أخرى غير ما ذكر صاحب الشبهة تكون قد حملتهم في بعض الأحوال على الامتناع عن التحديث وعلى النهي عنه (وهذا ما سنبحثه بعد) إذ لا يصح بعد أن ثبت أمر النبي بالتبليغ والتحديث. وبعد ما ثبت من إجماعهم على حُجِّيَّةَ السُنَّةِ، وعلى حرصهم على امتثال ذلك الأمر. وبعد قيام الأدلة القاطعة على حُجِّيَّتِهَا - أن يتوهم أنهم إنما امتنعوا ونهوا لعدم حجيتها في نظرهم.

ولو فرضنا أن امتناعهم ونهيهم قد ثبت. وفرضنا كذلك دلالتهما على عدم الحُجِّيَةِ - أفيسوغ لك يا هذا الذي له رأس بين كتفيه وعقل في ذلك الرأس - يا من تذهب إلى أن الإسلام هو القرآن وحده وأنه لا دليل على الأحكام سواه ولو كان هذا الدليل قول أو عمل ذلك النبي الذي كان ينزل عليه الوحي من السماء وكان

Rujukan halaman ini: الرد على من ينكر حجية السنة، ص 480 (SanadKitab #37826, hlm. urut 86)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.