الْآيَةِ وَلَا أُقَاتِلُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَغْتَرَّ بالْآيَةِ الَّتِي يَقُولُ الله ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا﴾ إِلَى آخِرِهَا.
قَالَ: فَإِنَّ الله يَقُولُ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ , قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَدْ فَعَلْنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، إِذْ كَانَ الْإِسْلَامُ قَلِيلًا، وَكَانَ الرَّجُلُ يُفْتَنُ فِي دِينِهِ، إِمَّا يَقْتُلُوهُ وَإِمَّا يُوثِقُوهُ، حَتَّى كَثُرَ الْإِسْلَامُ.
زَادَ ابنُ جُبَيْرٍ: وَكَانَ الدُّخُولُ فِي دِينِهِمْ فِتْنَةً وَلَيْسَ بَقِتَالِكُمْ عَلَى الْمُلْكِ.
وقَالَ عبيد الله: فَقَالَ: قَاتَلْنَا حَتَّى لَمْ تَكُنْ فِتْنَةٌ، وَكَانَ الدِّينُ لِلَّهِ، فَأَنْتُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُقَاتِلُوا حَتَّى (١) يَكُونَ الدِّينُ لِغَيْرِ الله.
قَالَ بكيرٌ: فَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لَا يُوَافِقُهُ فِي مَا يُرِيدُ، قَالَ: فَمَا قَوْلُكَ فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: مَا قَوْلِي فِي عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ، أَمَّا عُثْمَانُ فَكَانَ الله قَدْ عَفَا عَنْهُ فَكَرِهْتُمْ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُ، وَأَمَّا عَلِيٌّ فَابْنُ عَمِّ رَسُولِ الله ﷺ وَخَتَنُهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ، وَهَذِهِ ابْنَتُهُ أَوْ بِنْتُهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.
وَخَرَّجَهُ في: التفسير لقوله ﷿ ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ (٤٥١٣) ولقوله ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ﴾ الآية, وقَالَ فِيهِ البُخَارِيُّ:
[١٣٩٥]- (٤٥١٤) وزَادَ عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ, عَنْ ابْنِ وَهْبٍ, أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ, عَنْ بَكْرِ بْنِ عَمْرٍو الْمَعَافِرِيِّ, أَنَّ بُكَيْرَ بْنَ عَبْدِ الله, حَدَّثَهُ, عَنْ نَافِعٍ, أَنَّ رَجُلًا أَتَى ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ تَحُجَّ عَامًا وَتَعْتَمِرَ عَامًا، وَتَتْرُكَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ الله ﷿، وَقَدْ عَلِمْتَ مَا رَغَّبَ الله فِيهِ, قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ, الحديثَ.