بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
وَصَلَّى اللهُ عَلَى سَيِّدِنَا وَمَوْلانَا مُحَمَّدٌ وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّم تَسْلِيمًا
٢٨ - كِتَاب الْبُيُوعِ
بَاب الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشبَّهَاتٌ (١)
[١٤١٧]- (٢٠٥١) خ نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ, نَا سُفْيَانُ, عَنْ أبِي فَرْوَةَ, عَنْ الشَّعْبِيِّ, هُوَ مَدَارُهُ.
و (٥٢) نَا أَبُونُعَيْمٍ, نَا زَكَرِيَّاءُ, عَنْ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «الْحَلَالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِعِرْضِهِ ودِينِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي المُشَبَّهَاتِ كَرَاعٍ رَعَا حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ».
وقَالَ سُفْيَانُ فِيهِ: «وَبَيْنَهُمَا أُمُورٌ مُشْتَبِهَةٌ فَمَنْ تَرَكَ مَا شُبِّهَ عَلَيْهِ مِنْ الْإِثْمِ كَانَ لِمَا اسْتَبَانَ أَتْرَكَ، وَمَنْ اجْتَرَأَ عَلَى مَا يَشُكُّ مِنْ الْإِثْمِ أَوْشَكَ أَنْ يُوَاقِعَ مَا اسْتَبَانَ».
قَالَ زَكَرِيَّاءُ فِيهِ: «لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ حِمَى الله مَحَارِمُهُ، أَلَا إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ, وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ, أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ».
وَخَرَّجَهُ في: بَابِ (فَضْلِ) مَنْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ (٥٢).