أَلَا أَسْقِيكَ مِنْهُ، قَالَ: «لَا حَاجَةَ لِي بِهِ»، قَالَتْ: تَقُولُ سَوْدَةُ: لَقَدْ حَرَمْنَاهُ, قُلْتُ لَهَا: اسْكُتِي.
[١٦٢٧] (٤٩١٢) خ قَالَ: وحَدَّثَني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ وَيَمْكُثُ عِنْدَهَا، فَوَاطَيْتُ أَنَا وَحَفْصَةُ عَلَى أَيَّتُنَا دَخَلَ عَلَيْهَا فَلْتَقُلْ لَهُ: أَكَلْتَ مَغَافِيرَ، إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، قَالَ: «لَا وَلَكِنِّي كُنْتُ أَشْرَبُ عَسَلًا عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ فَلَنْ أَعُودَ لَهُ وَقَدْ حَلَفْتُ لَا تُخْبِرِي بِذَلِكَ أَحَدًا»، قَالَ حجاجٌ: فَنَزَلَتْ ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ إلى ﴿إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا﴾ لِقَوْلِهِ: «بَلْ شَرِبْتُ عَسَلًا».
وَخَرَّجَهُ في: بَاب دُخُولِ الرَّجُلِ عَلَى نِسَائِهِ فِي الْيَوْمِ مختصرا (٥٢١٦)، وفي تفسير سورة التحريم قوله ﴿لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ الآية (٤٩١٢) , وفِي بَابِ مَا يُكْرَهُ مِنْ احْتِيَالِ الْمَرْأَةِ مَعَ الزَّوْجِ وَالضَّرَائِرِ وَمَا نَزَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي ذَلِكَ (٦٩٧٢).
قَالَ أَبُومُحَمّد (١): حَدِيثُ الْحُسَين عَنْ الْحَجَّاجِ أَصَحُّ طُرُقِهِ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ: فَلِذَلِكَ لَمْ أُخَرِّجْ حَدِيثَ سَوْدَةَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ أَكْمَلَ، وَحَدِيثُ عَطَاءٍ أَوْلَى بِظَاهِرِ كِتَابِ الله ﷿ وَأَكْمَلُ فَائِدَةً (٢).