قُلْتُ: وَأَكَلَ مِنْهُ؟ قَالَ: وَأَكَلَ مِنْهُ, ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: قَبِلَهُ.
وَخَرَّجَهُ في: باب قَبُولِ الهدِيّة (٢٥٧٢)، وفِي بَابِ الأَرْنَب (٥٥٣٥).
بَاب
قَوْلِ الله ﷿ ﴿أُحِلَّ لَكُمْ صَيْدُ الْبَحْرِ وَطَعَامُهُ مَتَاعًا لَكُمْ﴾
وَقَالَ عُمَرُ: صَيْدُهُ مَا اصْطِيدَ، (وَطَعَامُهُ) مَا رَمَى بِهِ، وَقَالَ أَبُوبَكْرٍ: الطَّافِي حَلَالٌ, وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (طَعَامُهُ) مَيْتَتُهُ إِلَّا مَا قَذِرْتَ مِنْهَا، وَالْجِرِّيُّ لَا يَأْكُلُهُ الْيَهُودُ وَنَحْنُ نَأْكُلُهُ.
وَقَالَ شُرَيْحٌ صَاحِبُ النَّبِيِّ ﷺ: كُلُّ شَيْءٍ فِي الْبَحْرِ مَذْبُوحٌ، وَقَالَ عَطَاءٌ: أَمَّا الطَّيْرُ فَأَرَى أَنْ يَذْبَحَهُ، وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: صَيْدُ الْأَنْهَارِ وَقِلَاتِ السَّيْلِ أَصَيْدُ بَحْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، ثُمَّ تَلَا ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا﴾.
وَرَكِبَ الْحَسَنُ عَلَى سَرْجٍ مِنْ جُلُودِ كِلَابِ الْمَاءِ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَوْ أَنَّ أَهْلِي أَكَلُوا الضَّفَادِعَ لَأَطْعَمْتُهُمْ، وَلَمْ يَرَ الْحَسَنُ بِالسُّلَحْفَاةِ بَأْسًا، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُلْ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ نَصْرَانِيٍّ أَوْ يَهُودِيٍّ أَوْ مَجُوسِيٍّ، وَقَالَ أَبُوالدَّرْدَاءِ فِي الْمُرِي: ذَبَحَ الْخَمْرَ النِّينَانُ وَالشَّمْسُ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ:
قَولُ أبِي الدَّرْدَاءِ مَضْرُوبٌ عَلَيهِ عِنْدَ أبِي الْحَسَنِ، وَقَالَ: لَمْ يُعْرَفْ مَعْنَاهُ.
وقَالَ الْمُهَلَّبُ:
وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ ﵁ مَعْنَاه، قَالَ: إِنَّ الْخَمْرَ تُطْرَحُ في الْحِيتَانِ وَتُجْعَل لِلشَّمْسِ حَتَّى تَصِيرَ مُرْيًا، فَكَأنَّ ذَكَاةَ الْخَمْرِ الَّذِي هُوَ ذَبْحُهَا الْحِيتَان مَع الشَّمْسِ