لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ الله ﷺ ضَعِيفًا أَعْرِفُ فِيهِ الْجُوعَ, فَهَلْ عِنْدَكِ مِنْ شَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.
قَالَ حَمَّادٌ: فعَمَدَتْ إِلَى مُدٍّ مِنْ شَعِيرٍ جَشَّتْهُ وَجَعَلَتْ مِنْهُ خَطِيفَةً.
وقَالَ مَالِكٌ: فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصًا مِنْ شَعِيرٍ ثُمَّ أَخْرَجَتْ خِمَارًا لَهَا, فَلَفَّتْ الْخُبْزَ بِبَعْضِهِ, ثُمَّ دَسَّتْهُ تَحْتَ يَدِي وَلَاثَتْنِي بِبَعْضِهِ, ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ الله ﷺ. قَالَ: فَذَهَبْتُ بِهِ فَوَجَدْتُ رَسُولَ الله ﷺ فِي الْمَسْجِدِ, وَمَعَهُ النَّاسُ, فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ, فَقَالَ لِي رَسُولُ الله ﷺ: «آرْسَلَكَ أَبُوطَلْحَةَ» , فَقُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: «بِطَعَامٍ؟» , فَقُلْتُ: نَعَمْ, فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ لِمَنْ مَعَهُ: «قُومُوا» , فَانْطَلَقَ, وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ, حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلْحَةَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ أَبُوطَلْحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيْمٍ قَدْ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ بِالنَّاسِ وَلَيْسَ عِنْدَنَا مَا نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتْ: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُوطَلْحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ الله ﷺ.
قَالَ حَمَّادٌ: فَخَرَجَ إِلَيْهِ أَبُوطَلْحَةَ فقَالَ: يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ صَنَعَتْهُ أُمُّ سُلَيْمٍ.
قَالَ مَالِكٌ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ الله ﷺ وَأَبُو طَلْحَةَ مَعَهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «يَا أُمَّ سُلَيْمٍ مَا عِنْدَكِ» , فَأَتَتْ بِذَلِكَ الْخُبْزِ, فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ الله ﷺ فَفُتَّ, وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ عُكَّةً فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله ﷺ مَا شَاءَ الله فِيهِ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» , فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا, ثُمَّ خَرَجُوا, ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» , فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا, ثُمَّ خَرَجُوا, ثُمَّ قَالَ: «ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ» , فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا, ثُمَّ