قَالَ الْمُهَلَّبُ:
مَعْنَاهُ أَنَّهُ أَخْرَجَ الْجُفَّ بِمَا كَانَ فِيهِ مِنْ الْمُشَاقَةِ، وَلَمْ يَنْشُرْ مَا فِيهِ لِئَلَاّ يَرَى النَّاسُ كَيْفِيَّةَ مَا صَنَعَهُ السَّاحِرُ فِيهَا، فَيَصْنَعُ النَّاسُ لِأَعْدَائِهِمْ مِثْلَهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ (١).
وَخَرَّجَهُ في: بَاب هَلْ يُعْفَى عَنْ الذِّمِّيِّ إِذَا سَحَرَ (٣١٧٥) , وفِي بَابِ هَلْ يَسْتَخْرِجُ السِّحْرَ (٥٧٦٥) , وَصَدَّرَ فِيهِ:
وَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٌّ، أَوْ يُؤَخَّذُ عَنْ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الْإِصْلَاحَ فَأَمَّا مَا يَنْفَعُ النَّاسَ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ.
وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنْ ابْنُ شِهَابٍ سُئِلَ أَعَلَى مَنْ سَحَرَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ قَتْلٌ؟ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ صُنِعَ به ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلْ مَنْ صَنَعَهُ وَكَانَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.
وَخَرَّجَهُ في: بَاب تَكْرِيرِ الدُّعَاءِ (٦٣٩١) , وفِي بَابِ قَوْلِ الله ﷿ ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ﴾ الآية، وَقَوْلِهِ ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ , ﴿ثُمَّ بُغِيَ عَلَيْهِ لَيَنْصُرَنَّهُ اللَّهُ﴾ وَتَرْكِ إِثَارَةِ الشَّرِّ عَلَى المُسْلِم وَالكَافِرِ (٦٠٦٣) , وفِي بَابِ صِفة إِبلِيسَ وَجُنودِهِ (٣٢٦٨).