فَتَسْتَأْذِنَ لِي عَلَيْهِ، فقَالَ: سَأَسْتَأْذِنُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَاسْتَأْذَنَ لِعُيَيْنَةَ، فَلَمَّا دَخَلَ قَالَ: يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، وَالله مَا تُعْطِينَا الْجَزْلَ، وَمَا تَحْكُمُ بَيْنَنَا بِالْعَدْلِ، فَغَضِبَ عُمَرُ حَتَّى هَمَّ بِأَنْ يَقَعَ بِهِ، فَقَالَ الْحُرُّ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ الله قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ وَإِنَّ هَذَا مِنْ الْجَاهِلِينَ, فَوَالله مَا تَجَاوَزَهَا عُمَرُ حِينَ تَلَاهَا عَلَيْهِ، وَكَانَ وَقَّافًا عِنْدَ كِتَابِ الله.
وَخَرَّجَهُ في: تفسير سورة الأعراف، باب ﴿خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ﴾ (٤٦٤٢).
[١٨٦٢] (٧٢٨٨) خ ونَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ عَنْ أبِي الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «دَعُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ، إِنَّمَا أهْلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ سُؤَالُهُمْ وَاخْتِلَافُهُمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَاجْتَنِبُوهُ، وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
بَاب مَا يُكْرَهُ مِنْ كَثْرَةِ السُّؤَالِ وَتَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِي
وَقَوْلِ الله ﷿ ﴿لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾.
[١٨٦٣] (٧٢٨٩) خ نَا عَبْدُ الله بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ, قَالَ: نا سَعِيدُ بنُ أبِي أَيُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ, عَنْ ابْنُ شِهَابٍ, عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاصٍ, عَنْ أَبِيهِ, أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «إِنَّ أَعْظَمَ الْمُسْلِمِينَ جُرْمًا مَنْ سَأَلَ عَنْ شَيْءٍ لَمْ يُحَرَّمْ فَحُرِّمَ مِنْ أَجْلِ مَسْأَلَتِهِ».
[١٨٦٤] (٧٢٩٣) خ نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ, نا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ, عَنْ ثَابِتٍ, عَنْ أَنَسِ بنِ مَالكٍ قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ فَقَالَ: نُهِينَا عَنْ التَّكَلُّفِ.