قَالَ أَبُوالْغَيْثِ (١): «بَعْثَ جَهَنَّمَ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ كَمْ أُخْرِجُ؟ فَيَقُولُ: أَخْرِجْ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ».
وقَالَ الْخُدْرِيُّ: «مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَ مِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ, فَعِنْدَ ذلك يَشِيبُ الصَّغِيرُ ﴿وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾».
قَالَوا: يَا رَسُولَ الله، وَأَيُّنَا ذَلِكَ الْوَاحِدُ؟.
قَالَ أَبُوالْغَيْثِ: فَقَالَوا: يَا رَسُولَ الله، إِذَا أُخِذَ مِنَّا مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ فَمَاذَا يَبْقَى مِنَّا؟.
قَالَ الْخُدْرِيُّ: قَالَ: «أَبْشِرُوا فَإِنَّ مِنْكُمْ رَجُلًا وَمِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفًا».
ثُمَّ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , فَكَبَّرْنَا.
قَالَ جَرِيرٌ: «إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» , فَحَمِدْنَا الله وَكَبَّرْنَا.
وقَالَ أَبُوأُسَامَةَ: فَقَالَ: «أَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ» فَكَبَّرْنَا فَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ فِي النَّاسِ»، قَالَ شُعْبَةُ: «فِي أَهْلِ الشِّرْكِ».
«إِلَّا كَالشَّعَرَةِ السَّوْدَاءِ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَبْيَضَ، أَوْ كَشَعَرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جِلْدِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ»، زَادَ جَرِيرٌ: «أَوْ الرَّقْمَةِ فِي ذِرَاعِ الْحِمَارِ».
وَخَرَّجَهُ في: باب كيف كانت يمين النبي ﷺ (٦٦٤٢) , وفِي بَابِ قوله ﷿ ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي الْقَرْنَيْنِ﴾ بسبب ذكر ياجوج وماجوج (٣٣٤٨) , وفِي بَابِ قوله ﴿إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ (٦٥٣٠)، وفي الصفات باب قوله ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ﴾ الآية (٧٤٨٣) , وفي تفسير