فَنَادَانِي فَقَالَ: إِنَّ الله ﷿ قَدْ سَمِعَ قَوْلَ قَوْمِكَ لَكَ وَمَا رَدُّوا عَلَيْكَ، وَقَدْ بَعَثَ إِلَيْكَ مَلَكَ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَهُ بِمَا شِئْتَ فِيهِمْ، فَنَادَانِي مَلَكُ الْجِبَالِ فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ ذَلِكَ لك فمَا شِئْتَ، إِنْ شِئْتَ أَنْ أُطْبِقَ عَلَيْهِمْ الْأَخْشَبَيْنِ».
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «أنا أَرْجُو أَنْ يُخْرِجَ الله مِنْ أَصْلَابِهِمْ مَنْ يَعْبُدُ الله وَحْدَهُ لَا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا».
وَخَرَّجَهُ في: كتاب الأسماء باب قوله ﷿ ﴿وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾ (٧٣٨٩).
بَاب صِفَةِ الْجَنَّةِ وَأَنَّهَا مَخْلُوقَةٌ
وقَالَ أَبُوالْعَالِيَةِ: ﴿مُطَهَّرَةٌ﴾ مِنْ الْبَوْلِ والْحَيْضِ وَالْبُزَاقِ، ﴿كُلَّمَا رُزِقُوا﴾ أُتُوا بِشَيْءٍ ثُمَّ أُتُوا بِآخَرَ ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي رُزِقْنَا﴾ أُتِينَا ﴿مِنْ قَبْلُ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا﴾ يُشْبِهُ بَعْضُهُ بَعْضًا وَيَخْتَلِفُ فِي الطُّعمِ، ﴿قُطُوفُهَا﴾ يَقْطِفُونَ كَيْفَ شَاءُوا، ﴿دَانِيَةٌ﴾ قَرِيبَةٌ، الْأَرَائِكُ: السُّرُرُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: النَّضْرَةُ فِي الْوَجْهِ وَالسُّرُورُ فِي الْقَلْبِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿سَلْسَبِيلًا﴾ حَدِيدَةُ الْجِرْيَةِ، ﴿غَوْلٌ﴾ وَجَعُ بَطْنٍ، ﴿يُنْزَفُونَ﴾ لَا تَذْهَبُ عُقُولُهُمْ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿دِهَاقًا﴾ مُمْتَلِئًا، كَوَاعِبَ: نَوَاهِدَ، الرَّحِيقُ: الْخَمْرُ، التَّسْنِيمُ: أعلى شَرَاب أَهْلِ الْجَنَّةِ، ﴿خِتَامُهُ﴾ طِينُهُ مِسْكٌ، ﴿نَضَّاخَتَانِ﴾ فَيَّاضَتَانِ، مَوْضُونَةٌ مَنْسُوجَةٌ مِنْهُ وَضِينُ النَّاقَةِ, وَالْكُوبُ مَا لَا أُذْنَ لَهُ وَلَا عُرْوَةَ، وَالْأَبَارِيقُ ذَوَاتُ الْآذَانِ وَالْعُرَى، ﴿عُرُبًا﴾ مُثَقَّلَةً وَاحِدُهَا عَرُوبٌ مِثْلُ صَبُورٍ وَصُبُرٍ يُسَمِّيهَا أَهْلُ مَكَّةِ الْعَرِبَةَ، وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الْغَنِجَةَ، والْعِرَاقِ الشَّكِلَةَ.