بَاب
﴿وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا﴾ إِلَى أَهْلِ مَدْيَنَ، لِأَنَّ مَدْيَنَ بَلَدٌ، وَمِثْلُهُ ﴿وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ﴾ (وَاسْأَلْ الْعِيرَ) يَعْنِي أَهْلَ الْقَرْيَةِ وَأَهْلَ الْعِيرِ، ﴿وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْهِ، يُقَالَ إِذَا لَمْ يَقْضِ حَاجَتَهُ ظَهَرْتَ حَاجَتِي وَجَعَلَنِي ظِهْرِيًّا، والظِّهْرِيُّ أَنْ تَأْخُذَ مَعَكَ دَابَّةً أَوْ وِعَاءً تَسْتَظْهِرُ بِهِ، مَكَانَتُهُمْ وَمَكَانُهُمْ وَاحِدٌ، ﴿كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيهَا﴾ يَعِيشُوا، (تَأْسَ) تَحْزَنْ، (أن آسَى) أَحْزَنُ، وَقَالَ الْحَسَنُ: ﴿إِنَّكَ لَأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ، وَقَالَ مُجَاهِدٌ: لَيْكَةُ الْأَيْكَةُ، ﴿يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ إِظْلَالُ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ.
بَاب
قَوْلِ الله ﷿ ﴿وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (١٣٩) إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾ الْمُوقَرُ، الآيَات، ﴿فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ﴾ قَالَ مُجَاهِدٌ: مُذْنِبٌ، ﴿فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (١٤٣) لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (١٤٤) فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ﴾ وَجْهِ الْأَرْضِ ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ (١٤٥) وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ﴾ مِنْ غَيْرِ ذَاتِ أَصْلٍ الدُّبَّاءِ وَنَحْوِهِ، ﴿وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ مَغْمُومٌ.
[٢١٧٢] (٣٤١٣) خ نَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ, نا شُعْبَةُ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أبِي الْعَالِيَةِ, عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ, عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مَا يَنْبَغِي لِعَبْدٍ أَنْ يَقُولَ إِنِّي خَيْرٌ مِنْ يُونُسَ بْنِ مَتَّى» وَنَسَبَهُ إِلَى أَبِيهِ.