قَالَ سُلَيْمَانُ عَنْ شَرِيكٍ: قَالَ: فَقُلْتُ: لَأَكُونَنَّ بَوَّابَ رَسُولِ الله ﷺ الْيَوْمَ، زَادَ يَحْيَى: قَالَ: وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ عُودٌ يَضْرِبُ بِهِ بَيْنَ الْمَاءِ وَالطِّينِ.
قَالَ سُلَيْمَانُ: فَجَاءَ أَبُوبَكْرٍ فَدَفَعَ الْبَابَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ , قَالَ: أَبُوبَكْرٍ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، ثُمَّ ذَهَبْتُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله هَذَا أَبُوبَكْرٍ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , (فَأَقْبَلْتُ حَتَّى قُلْتُ لِأَبِي بَكْرٍ: ادْخُلْ وَرَسُولُ الله ﷺ يُبَشِّرُكَ بِالْجَنَّةِ) (١) , فَدَخَلَ أَبُوبَكْرٍ فَجَلَسَ عَنْ يَمِينِ رَسُولِ الله ﷺ مَعَهُ فِي الْقُفِّ وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ، كَمَا صَنَعَ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَشَفَ عَنْ سَاقَيْهِ، ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ وَقَدْ تَرَكْتُ أَخِي يَتَوَضَّأُ وَيَلْحَقُنِي، فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدْ الله بِفُلَانٍ يُرِيدُ أَخَاهُ خَيْرًا يَأْتِ بِهِ، فَإِذَا إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ ثُمَّ جِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ: هَذَا عُمَرُ يَسْتَأْذِنُ، فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ» , فَجِئْتُهُ فَقُلْتُ: ادْخُلْ وَبَشَّرَكَ رَسُولُ الله ﷺ بِالْجَنَّةِ، فَدَخَلَ فَجَلَسَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ فِي الْقُفِّ عَنْ يَسَارِهِ, وَدَلَّى رِجْلَيْهِ فِي الْبِئْرِ, ثُمَّ رَجَعْتُ فَجَلَسْتُ, فَقُلْتُ: إِنْ يُرِدْ الله بِفُلَانٍ الخَيْرَ يَأْتِ بِهِ، فَجَاءَ إِنْسَانٌ يُحَرِّكُ الْبَابَ فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْتُ: عَلَى رِسْلِكَ، وَجِئْتُ إِلَى رَسُولِ الله ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ: «ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ».