وَهَاجَرْتَ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ، وَصَحِبْتَ رَسُولَ الله ﷺ وَرَأَيْتَ هَدْيَهُ، وَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ، فَحَقٌّ عَلَيْكَ أَنْ تُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ أَخِي آدْرَكْتَ رَسُولَ الله ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا وَلَكِنْ قَدْ خَلَصَ إِلَيَّ مِنْ عِلْمِهِ مَا خَلَصَ إِلَى الْعَذْرَاءِ فِي سِتْرِهَا، قَالَ: فَتَشَهَّدَ عُثْمَانُ ﵁ فَقَالَ: إِنَّ الله ﷿ بَعَثَ مُحَمَّدًا ﷺ بِالْحَقِّ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَكُنْتُ مِمَّنْ اسْتَجَابَ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَآمَنْتُ بِمَا بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَهَاجَرْتُ الْهِجْرَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ كَمَا قُلْتَ، وَصَحِبْتُ رَسُولَ الله وَبَايَعْتُهُ، فَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ حَتَّى تَوَفَّاهُ الله ﷿، ثُمَّ اسْتَخْلَفَ الله ﷿ أَبَا بَكْرٍ فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ, ثُمَّ اسْتُخْلِفَ عُمَرُ فَوَالله مَا عَصَيْتُهُ وَلَا غَشَشْتُهُ، ثُمَّ اسْتَخْلَفْتُموني أَفَلَيْسَ لِي عَلَيْكُمْ من الحق مِثْلُ الَّذِي كَانَ عليهم (١).
(٣٨٧٢) قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَقَالَ يُونُسُ وَابْنُ أَخِي الزُّهْرِيِّ, عَنْ الزُّهْرِيِّ: أَفَلَيْسَ الذي عَلَيْكُمْ مِنْ الْحَقِّ مِثْلُ الَّذِي كَانَ لَهُمْ.
قَالَ مَعْمَرٌ: قلتُ: بَلَى، قَالَ: فَمَا هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الَّتِي تَبْلُغُنِي عَنْكُمْ، وَأَمَّا مَا ذَكَرْتَ مِنْ شَأْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فَسَآخُذُ فِيهِ إِنْ شَاءَ الله بِالْحَقِّ.
قَالَ: فَجَلَدَ الْوَلِيدَ أَرْبَعِينَ جَلْدَةً، وَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَجْلِدَهُ, وَهْوَ هُوَ يَجْلِدُ (٢).
وَخَرَّجَهُ في: باب هجرة الحبشة (٣٨٧٢) , وباب هجرة النبي ﷺ ومقدمه المدينة (٣٩٢٧).